محمد بن علي الصبان الشافعي
130
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ومن فعيل كقتيل إن عرف * موصوفه غالبا التا تنحذف لكان أجود ، ليدخل في كلامه نحو : رأيت قتيلا من النساء فإنه مما يحذف فيه التاء للعلم بموصوفه ، ولهذا قال في شرح الكافية : فإن قصدت الوصفية وعلم الموصوف جرد من التاء . وأشار بقوله غالبا إلى أنه قد تلحقه تاء الفرق حملا على الذي بمعنى فاعل ، كقول العرب : صفة ذميمة ، وخصلة حميدة ، كما حمل الذي بمعنى فاعل عليه في التجرد نحو : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( الأعراف : 56 ) قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( يس : 78 ) . تنبيه : الأصل في لحاق التاء الأسماء إنما هو تمييز المؤنث من المذكر ، وأكثر ما يكون ذلك في الصفات نحو مسلم ومسلمة ، وظريف وظريفة ، وهو في الأسماء قليل نحو : رجل ورجلة ، وامرئ وامرأة ، وإنسان وإنسانة ، وغلام وغلامة ، وفتى وفتاة . وتكثر زيادة التاء لتمييز الواحد من الجنس في المخلوقات : نحو : تمر وتمرة ، ونخل ونخلة ، وشجر وشجرة . وقد تزاد لتمييز الجنس من الواحد . نحو : جبأة وجبء ، وكمأة وكمء ، ولتمييز الواحد من الجنس في المصنوعات نحو : جر